الشيخ عبد النبي الكاظمي
33
تكملة الرجال
المتوفى سنة 1345 ه في كتابه ( نتيجة المقال في علم الرجال ) - ( ص 6 ) من أن ذكر الغاية القريبة في التعاريف أولى من ذكر الغاية البعيدة ، والغاية القريبة هي معرفة أحوال الرواة ، ومعرفة الحديث المعتبر من غيره مرتبة عليها وربما تترتب على غيرها أيضا ، ولذا يوجب نحو خفاء في المعرف ، مع أنّ المقصود من التعريف الكشف عنه . وكذا كلما بعدت الغاية ازداد الخفاء كما لو عرّف بأنّه ما وضع لتحصيل السعادة الأبدية ، نظرا إلى أنّ المقصود من معرفة الحديث المعتبر من غيره العمل بمقتضاه ، والمقصود من العمل الفوز بالسعادة ، فإنّه لو عرّف بذلك لخفي جدا ودخل فيه كثير من العلوم ولكن يرد على هذا التعريف أنّه غير مانع وذلك لدخول علم الدراية ونحوه في التعريف المذكور . ومنها : أنه ما يبحث فيه عن أحوال الراوي من حيث اتصافه بشرائط قبول الخبر وعدمه . وقد قيل : إنّ هذا التعريف من أحسن التعاريف لكونه مانعا وجامعا لجميع مسائل هذا العلم مما كان له تعلق بذات المخبر أولا وبالذات وبالخبر ثانيا وبالعرض ، كقولهم بأنّ فلانا عدل أو فاسق ، أو بالعكس كقولهم : أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عن فلان ، لإفادة ذلك المدح اتفاقا لمن يقال في حقه ، ولكن يتوجه على هذا التعريف بأنّ كثيرا من الرجال لم يذكر فيه سوى أنه ابن فلان أو مولى فلان أو أنه كوفي أو نحو ذلك مما لا يدل على اتصافه بشرائط القبول ، ولا على عدم اتصافه ، ومن الظاهر أنّ هذه الأحوال من مسائل هذا العلم ولا يشملها التعريف بظاهره . ومنها : ما ذكره المولى محمد تقي بن رضا بن إسماعيل الهروي الإصفهاني